الشيخ محمد السند

218

فقه الطب والتضخم النقدي

الثالثة : ذهب السيد اليزدي في بحث البيع والشروط إلى التمسك بعموم « المؤمنون عند شروطهم » في صحّة العقود والبيع وقال أنه ليس منحصرا بالشروط الضمنية ، بل يشمل كل التزام ولو كان مبتدئا مرتبطا بالالتزام الآخر كما في العقود أو غير مرتبط كالوعد الابتدائي وما ذكره متين بالنسبة إلى أصل معنى الشرط وهو يقتضي ربط الالتزام التعاوضي بين المشروط فيه وذات الشرط . بل قد عرفت انّ المعاوضة في العقود ليست إلا التزام بالمعوض مشروط فيه التزام بالعوض . وإذا اتّضح ذلك يظهر انّ البيع بشرط الاقتراع أو القرض بذلك الشرط هو من المشارطة المقابل فيها بين البيع أو القرض وذات الشرط حيث انّ النظر الأصلي مركّز عليها ، أي انّ التقييد معاملي حاصل بالمقابلة بينهما ، فتلك المشارطة هي المعاملة الأم الفوقانية وأحد طرفيها البيع أو القرض أو الاهداء أو الصدقة ونحوها من التبرعات الخيرية والطرف الآخر العوض وهو الاقتراع على الجائزة أو الهدية المالية ، فالاقدام على البيع أو القرض أو نحوهما في مقابل احتمال الربح الذي هو عوض ، سواء في الصورة الأولى أو الثالثة . إذ المشارطة في العقود ليست تبعية بمعنى كونه التزاما مجردا في ضمن معاملة أخرى من دون أن يكون هناك مقابلة بين المشروط فيه والشرط . نعم هو تبعي بمعنى أنه عوض وليس بمعوض وأن القصد أولا في المعاوضات موجّه إلى المعوض وإلى العوض بتبعه .